اليونان تسدد متأخرات لصندوق النقد بملياري يورو

img

المصدر: موقع الاقتصاديه الالكترونيه

قال صندوق النقد الدولي أمس إن اليونان ردت إليه متأخرات مستحقة بنحو ملياري يورو.

وبحسب “رويترز”، فقد أوضح جيري رايس مدير الاتصالات في صندوق النقد أن اليونان لم تعد بذلك متأخرة في سداد ديون للصندوق، وكما أكدنا فإن الصندوق يقف على أهبة الاستعداد للاستمرار في مساعدة اليونان في جهودها للعودة إلى الاستقرار المالي والنمو.

وأصبح بإمكان أثينا الآن الحصول مجددا على تمويل وقروض من صندوق النقد الذي أسهم إلى جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي في إنقاذ البلاد.

وبفضل 7.16 مليارات يورو أفرج عنها بشكل عاجل الاتحاد الأوروبي، سلمت اليونان دفعتين تخلفت عن سدادهما في 30 حزيران (يونيو) و13 تموز (يوليو) إلى صندوق النقد الدولي يبلغ مجموعهما ملياري يورو.

وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنه تم صرف قرض عاجل لليونان بقيمة 7.16 مليار يورو (7.68 مليار دولار)، ما يجعلها قادرة على سداد ديون مستحقة للبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقالت مينا أندريفا عن سداد هذه الديون “يتعين على اليونان الآن تنفيذ التعاملات اللازمة من أجل السداد”.

إلى ذلك، اصطف اليونانيون خارج المصارف أمس بعدما فتحت أبوابها بعد فترة إغلاق دامت ثلاثة أسابيع لتفادي انهيار النظام المصرفي في البلاد.

وتمثل عودة المصارف لتقديم خدماتها للجمهور أولى الإشارات الحذرة على عودة الحياة لطبيعتها بعد اتفاق على بدء محادثات بشأن حزمة إصلاحات جديدة للإنقاذ المالي.

لكن الحدود القصوى لعمليات السحب ستبقى كما هي ولن يسمح بالمدفوعات والتحويلات البرقية للخارج وهو الوضع الذي قالت عنه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه “ليس حياة طبيعية” وتعهدت بمفاوضات سريعة حول اتفاق إنقاذ جديد من المتوقع أن تصل قيمته إلى 86 مليار يورو.

وفيما ستظل سوق الأسهم مغلقة إلى حين إشعار آخر، دخلت الزيادات على ضريبة القيمة المضافة التي تم الاتفاق عليها ضمن شروط الإنقاذ حيز التنفيذ أمس، حيث قفزت ضريبة القيمة المضافة على الغذاء والنقل العام إلى 23 في المائة مقابل 13 في المائة في السابق.

وامتدت خارج فروع المصارف في وسط أثينا طوابير العملاء في الحصول استئناف أعمالهم التي تم تجميدها طوال فترة إغلاق المصارف على مدار ثلاثة أسابيع.

وتم تخفيف القيود التي فرضت على عمليات السحب النقدي لتصبح أكثر مرونة، حيث تم تحديد حد السحب الأسبوعي بقيمة 420 يورو بدلا من الحد الأقصى اليومي السابق الذي بلغ 60 يورو.

وسيكون بوسع اليونانيين إيداع شيكات ولكن ليس أموالا سائلة، كما سيكون بوسعهم دفع الفواتير والوصول إلى صناديق حفظ الأمانات وسحب الأموال من دون بطاقات ماكينات الصراف الآلي.

وقال قائمون على المصارف إنه قد يكون هناك قدر قليل من عدم الانتظام في الخدمة بعد فترة التوقف التي استمرت لثلاثة أسابيع لكنهم توقعوا استئناف الخدمات كالمعتاد بشكل كبير. وأشار مسؤول كبير في بنك بيريوس وهو واحد من أكبر أربعة مصارف في اليونان إلى أنه لا يتوقع مشكلات كبرى، وشبكتنا وشبكة المنافسين مستعدة لخدمة عملائنا، وقد تكون هناك طوابير لأن الكثير من الناس سيكونون بحاجة لسحب النقود من صناديق الإيداع الخاصة بهم.

وبات بوسع اليونانيين معاودة استخدام بطاقات الائتمان للقيام بمشتريات في الخارج، كما يمكن القيام بتحويلات تصل إلى خمسة آلاف يورو في الفصل لليونانيين الشبان الذين يدرسون في الخارج.

وبات يحق لليونانيين الذين يتلقون علاجات طبية في الخارج إخراج ألفي يورو من البلاد، لكن الخدمات المعروضة تبقى محدودة جدا مقارنة بمراقبة حركة رؤوس الأموال التي فرضت منذ 29 حزيران (يونيو).

وكان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة التوزيع ووحدهم المتقاعدون كانوا يستطيعون الذهاب إلى أجهزة تبقى مفتوحة لسحب 120 يورو أسبوعيا.

ودعت لوكا كاتسيلي رئيسة اتحاد المصارف اليونانية والبنك الوطني اليوناني، أحد التجمعات المصرفية الأربعة الرئيسة في هذا البلد، جميع العملاء إلى الهدوء وإلى إعادة إيداع مدخراتهم في المصارف لدعم ملاءة النظام المصرفي.

وقالت متحدثة لـ”شبكة ميغا” التلفزيونية إننا إذا أخرجنا المال من خزائننا ومنازلنا لأنه ليس في أمان مطلق، وأودعناها في المصارف، فإننا بذلك نعزز سيولة الاقتصاد.

وتم سحب نحو 40 مليار يورو من المصارف اليونانية منذ كانون الأول (ديسمبر) ما أضر بشكل كبير بملاءة المصارف في البلاد.

وللمرة الأولى منذ أشهر يعود مختصو “الترويكا” الجهات الدائنة، أي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، الذين يعتبرهم اليونانيون رمزا لفرض وصاية على بلادهم، إلى التحرك، ويتوقع أن يزوروا أثينا في الأسبوع المقبل.

وسيعمل وفد الترويكا على تقييم وضع الاقتصاد اليوناني الذي أنهكته القيود المالية وسيواجه صدمة جديدة ضريبية هذه المرة.

وتكبدت المصارف خسارة بسبب إغلاق استمر ثلاثة أسابيع بنحو ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليار دولار) مع نقص السلع وتوقف الصادرات.

وسيكون على اليونانيين تحمل عبء زيادة أسعار عدد كبير من السلع والخدمات من السكر والكاكا إلى كلفة مراسم الدفن، حيث رفعت الضريبة على القيمة المضافة عليها من 13 إلى 23 في المائة.

وبادرت سلسلة المتاجر الكبرى “ليدل” إلى نشر إعلانات اعتبارا من الأحد في الصحف اليونانية تؤكد أنها لن ترفع أسعارها.

وتسعى الحكومة إلى ادخار أموال إضافية بقيمة 2.4 مليارات يورو سنويا اعتبارا من 2016 و795 مليونا في العام الجاري.

وتسيبراس الذي تقول والدته إنه بالكاد لديه الوقت لتناول الطعام أو النوم، يواجه تحديا جديدا في البرلمان غدا، للموافقة على مجموعة جديدة من الإصلاحات المرتبطة بالإنقاذ المالي.

وتسببت حزمة التقشف هذه بتمرد بين نواب حزب سيريزا الراديكالي الحاكم ما دفع برئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس إلى إجراء تعديل وزاري.

وحتى مع ذلك يقول معظم المحللين والمسؤولون الحكوميون إنه لا مفر من إجراء انتخابات مبكرة ومن المرجح أن تكون في أيلول (سبتمبر).

وأشارت صحيفة “أفغي” المقربة من سيريزا إلى أن تسيبراس يريد من هذه الانتخابات أن تكون بمثابة اختبار إضافي والاستقالة إن ازداد عدد المنشقين. فقد خسر تسيبراس 39 صوتا من بين 149 نائبا لحزبه اليساري المتشدد، حيث اعتبروا أنه خان نتائج الاستفتاء الذي أجري في الخامس من تموز (يوليو) ورفض فيه 61 في المائة فرض مزيد من الاقتطاعات.والحكومة اليسارية وافقت على زيادة الضرائب وإصلاح نظام التقاعد المتداعي وإجراء عمليات خصخصة كانت تعارضها في السابق، مقابل خطة إنقاذ بقيمة 86 مليار يورو (94 مليار دولار) للسنوات الثلاث القادمة تقدمها الجهات الدائنة على الرغم من خلافاتها.

وفي مؤشر على هذه الخلافات نسف وزير المالية الفرنسي في مقابلة الفكرة التي يدفع بها نظيره الألماني فولفغانغ شويبله وتتعلق بخروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو.

وقال ميشال سابان في مقابلة مع صحيفة “توفيما” الأسبوعية اليونانية إن هذا حديث عن أمر لا يمكن وجوده، فإما نخرج من منطقة اليورو وإما نبقى فيها.

وكشفت صحيفة “وسط اليمين كاثيميريني” اليونانية أن نحو 15 من موظفي المفوضية الأوروبية سبق أن أعدوا خطة عمل سرية في حال خروج اليونان من اليورو، وهو ما لم يستبعد نهائيا حتى الآن.

Author : فارس السوق

فارس السوق

RELATED POSTS

Comments are closed.